البهوتي

50

كشاف القناع

دراهمه ) أي دراهم ذلك الرطل الذي أردت معرفة القلتين به ( ثم اطرحه ) أي عدد دراهمه ( من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها ) أي من دراهم القلتين ( شئ ) أو يبقى أقل من دراهم الرطل ( واحفظ الأرطال المطروحة فما كان ) أي وجد من عدد الطروحات ( فهو مقدار القلتين بالرطل الذي طرحت به ) إن لم يبق شئ من دراهم الرطل ( وإن بقي ) من دراهم القلتين ( أقل من ) دراهم ال‍ ( رطل ) الذي طرحت به ( فانسبه منه ، ثم اجمعه إلى المحفوظ ) فما كان فهو مقدار القلتين . فصل : ( وإن شك في نجاسة ماء أو غيره ) كثوب أو إناء ( ولو ) كان الشك في نجاسة ماء ( مع تغير ) الماء بنى على أصله ، لحديث : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والتغير يحتمل أن يكون بمكثه أو نحوه ، ( أو ) شك في ( طهارته ) وقد تيقن نجاسته قبل ذلك ( بنى على أصله ) الذي كان متيقنا قبل طرو الشك . لأن الشئ إذا كان على حال فانتقاله عنها يفتقر إلى عدمها ووجود الأخرى . وبقاؤها وبقاء الأولى لا يفتقر إلا إلى مجرد البقاء ، فيكون أيسر من الحديث وأكثر ، والأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب ( ولا يلزمه السؤال ) عما لم يتيقن نجاسته ، لأن الأصل طهارته ( ويلزم من علم نجاسته إعلام من أراد استعماله ) في طهارة أو شرب أو غيره ( إن شرطت إزالتها ) أي تلك النجاسة ( للصلاة ) لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فيجب بشروطه . ومفهوم كلامه إن لم تشترط إزالتها للصلاة كيسير الدم وما تنجس به لم يجب إعلامه لأن عبادته لا تفسد باستعماله في غير طهارة ، وهذا أحد احتمالات ثلاثة أطلقها في الفروع ، وضعفه في تصحيح الفروع وصوب أنه يلزمه مطلقا ، وقال : قدمه في الرعاية الكبرى انتهى . وهو ظاهر ما قطع به في المنتهى ( وإن احتمل